عمر بن محمد ابن فهد
1044
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
التبريزي ، وتلا بالعشر على ابن الجزري ، ولكنه لم يكمل وأخذه تمرانك وسار به صحبته إلى بلاده ، وقيده محتفظا به ، ثم خلص منه . وقدم إلى مكة في سنة سبع وثمانمائة وجاور بها ، وتردد إلى المدينة الشريفة ثم انقطع بها آخرا واشترى بها أملاكا ، وصار يتردد إلى مكة فقدرت وفاته بها في صبح يوم الجمعة ثالث عشر الحجة سنة تسع وثلاثين وثمانمائة بمكة « 1 » ، وصلي عليه بعد صلاة الجمعة بالمسجد الحرام ودفن بالمعلاة . أنبأنا الشيخ نور الدين علي بن عمر بن محمد الزبيري الرسعني ، عن البرهان إبراهيم بن داود الآمدي . ح وأخبرنا عاليا بدرجة الشهاب أحمد بن محمد بن أبي بكر الواسطي ، سماعا والقاضي أبو بكر بن الحسين العثماني ، مشافهة ، قال ثلاثتهم : أنا أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي . قال الأول والأخير : إذنا . زادا فقالا : وأنبأنا أبو العباس أحمد بن كشتغدي ، قالا : أنا النجيب الحراني ، أنا أبو طاهر المبارك بن المبارك بن المعطوش ، قال : أنا أبو الغنائم محمد بن المهتدي باللّه ، سماعا ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي ، حضورا في الرابعة ، أنا أبو محمد عبد اللّه بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزاز ، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللّه بن مسلم الكجي ، ثنا القاضي أبو عبد اللّه محمد بن عبد الهادي الأنصاري ، قال : ثنا ابن عون ، عن الشعبي ، قال : سمعت النعمان بن بشير ، رضي اللّه عنهما يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وو اللّه لا أسمع أحدا بعده يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إن الحلال بيّن وإن الحرام بيّن ، وإن بين ذلك أمورا مشتبهات - وربما قال : مشتبهة - وسأضرب لكم في ذلك مثلا ، إن اللّه حمى حمى وإن حمى اللّه ما حرّم اللّه ، وإنه من يرع ما حول الحمى يوشك أن يخالط الحمى ، وربما قال :
--> ( 1 ) إتحاف الورى 4 : 100 .